الأحد، 5 أغسطس 2012

صحيفة نيويورك تايمز هجوم مخيم "اليرموك" يحول ولاء الفلسطينيين فى دمشق إلى معسكر الثوار

علقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الصادرة اليوم السبت، على الهجوم الذى استهدف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين فى دمشق، وأودى بحياة ما لا يقل عن 20 فلسطينياً، واعتبرت أن هذا الهجوم ربما يحول ولاء الفلسطينيين بالكامل إلى معسكر الثوار بدلاً من معسكر نظام الرئيس بشار الأسد.

ونقلت الصحيفة، عن محللين سياسيين فى الشأن السورى قولهم، "إنه على الرغم من الخلاف الدائر حالياً حول هوية المسئول عن ارتكاب هذه المجزرة، حيث يحمل الثوار والحكومة بعضهما البعض مسئولية ارتكابها، إلا أن تداعياتها تفوق ذلك بكثير، إذ إنه من المحتمل أن تؤدى إلى موافقة الفلسطينيين على مساعدة المعارضة السورية فى كفاحها ضد الأسد.

وتعليقا على تداعيات الهجوم، أكد جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط فى جامعة أوكلاهوما الأمريكية، أن "القضية الفلسطينية هى القضية المحورية، حيث تعد أساس الشرعية لأى شىء آخر"، مشيراً إلى أن النظام السورى لطالما دافع عنها، كما أن المعارضة تسعى فى الوقت ذاته إلى فتح قنوات للاتصال مع الجانب الفلسطينى.

ولفتت إلى أن حكومة الرئيس السورى بشار الأسد لطالما ادعت أنها المدافع الأكبر عن القضية الفلسطينية، لذلك قرر أغلب الفلسطينيين الوقوف على الحياد، فيما يخص الثورة السورية التى اندلعت منذ أكثر من عام ونصف العام.

ونقلت الصحيفة عن سوزان أحمد، المتحدثة باسم مجلس قيادة الثورة فى ريف دمشق، قولها، "إن الفلسطينيين المتواجدين فى سوريا أعلنوا مراراً وقوفهم بجانب الشعب السورى، إلا أنه على المستوى السياسى، وفيما يخص هؤلاء الذين يعيشون خارج سوريا، فإنهم أعلنوا رغبتهم فى عدم التعليق أو الانخراط فيما يحدث بسوريا".

وأضافت سوزان، "لنتركهم إذن يظهرون للعالم مدى رغبتهم فى عدم الانخراط فى الشأن السورى بعدما لقى العشرات منهم حتفه على يد الأسد".

وذكرت الصحيفة، أنه فيما يعد إشارة على مخاوف وقلق حكومة الأسد، فإنها أصدرت بياناً حاداً أدانت فيه ما سمته بـ"المرتزقة الإرهابيين" - أى الثوار - وحملتهم مسئولية الهجوم، غير أن عدداً من سكان المخيم اعتبروا أن المسئول الأول عنه هو نظام الأسد، سواء تم ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق